السيد علي الهاشمي الشاهرودي

121

محاضرات في الفقه الجعفري

--> الأصحاب بعنوان الرواية لا الرؤية . ( 1 ) قال في الغنية في أوّل البيع : واشترطنا أن يكون منتفعا به تحرزا عمّا لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها ، وقيدنا بكونها مباحة تحفظا من المنافع المحرمة ويدخل في ذلك كل نجس لا يمكن تطهيره إلّا ما أخرجه الدليل من بيع الكلب المعلم للصيد والزيت النجس للاستصباح به تحت السماء ، وهو اجماع الطائفة . ويحتج على من قال من المخالفين بجواز بيع الكلاب مطلقا وبيع سرقين ما لا يؤكل لحمه وبيع الخمر بوكالة عن الذمي على بيعها بما رووه من قوله صلّى اللّه عليه واله : « إنّ اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » . ويحتج على من منع من جواز بيع كلب الصيد والزيت النجس للاستصباح به بعموم الآيتين اللتين قدمناها ، وبما رواه جابر من أنّه صلّى اللّه عليه واله نهى عن ثمن الكلب إلّا أن يكون للصيد ، وبما روى أبو علي عن أبي هريرة في كتاب الإيضاح من أنّه صلّى اللّه عليه واله اذن في الاستصباح بالزيت النجس ، وهذا يدل على جواز بيعه لذلك انتهى . وليس في هذا الحديث ذكر السماء ولا غيره وأبو علي هو الإسكافي وقد نسب إليه الاستصباح به مطلقا ، وقواه فخر المحققين في الايضاح في الأشربة عند قول العلّامة لو كان مائع نجسا جاز الاستصباح به تحت السماء لا تحت الظلال .